الأحد، 15 مايو 2016

مجزوءة الأخلاق مفهوم الواجب ومفهوم الحرية ومفهوم السعادة

دروس الفلسفة مجزوءة الأخلاق مفهوم الواجب ومفهوم الحرية ومفهوم السعادة   
في هذا الموضوع سندرس مجزوءة الأخلاق مفهوم الواجب و مفهوم الحرية ومفهوم السعادة
 سنبدا اولا باعطاء :
تقديم مجزوءة الأخلاق
ملخص مجزوءة الأخلاق
مواقف الفلاسفة في مجزوءة الأخلاق
تلخيص مواقف مجزوءة الأخلاق 

مجزوءة الأخلاق مفهوم الواجب ومفهوم الحرية ومفهوم السعادة
مجزوءة الأخلاق 

تقديم مجزوءة الأخلاق

تعد الأخلاق من التوجيهات و الوصايا و القواعد التي تهدف إلى تقويم اعوجاج السلوك الإنساني و تنظيم الحياة الاجتماعية، ولقد اهتمت الفلسفة بموضوع الأخلاق مند العصور القديمة خاصة مع "سقراط" و "أرسطو"، إذ انصب اهتمام الباحثين في مجال الأخلاق إلى جعل السلوك متأسسا على الفضائل و تنظيم السلوكات الغريزية و التخلص من الشهوات و الأهواء العشوائية التي تقود إلى الفوضى، إن الهدف الأسمى الذي تتوخى الأخلاق بلوغه هو تحقيق السعادة، و ذلك بضمان الحرات الضرورية لتحقيق الحاجيات دون الإخلال بالواجبات، غير إن التفكير في الأخلاق يطرح عدة إشكاليات من بينها :هل الأخلاق مطلقة و شاملة و موحدة بين جميع الناس، أم أن لكل مجتمع أخلاقه و بذلك تكون نسبية؟ و هل يعتمد تطبيق الأخلاق على الإلزام أم الالتزام؟


مجزوءة الأخلاق الواجب

مجزوءة الأخلاق الواجب
مجزوءة الأخلاق الواجب

تقديم مفهوم الواجب

يشير الواجب إلى ما ينبغي على الفرد القيام به، و لكن ما يجب على الإنسان قد يقوم به بشكل حر و إرادي ملتزما بأدائه وعيا منه لما يحققه له ولغيره من نفع، و قد تتدخل سلطة خارجية تلزم الإنسان وتكرهه على الخضوع له، لكن احترام الواجب يستوجب نوعا من الوعي الأخلاقي سواء كان أصل هذا الوعي فطريا أم مكتسبا، إلى جانب تدخل المجتمع في مراقبة أفراده.


المحور الأول من مجزوءة الأخلاق الواجب 
الواجب و الإكراه : 


هل يكون الإنسان ملزما بالقيام بالواجب تحت إكراه سلطة خارجية، أم أن الواجب ينبع من التزام ذاتي و خضوع إرادي ؟

مواقف الفلاسفة :

"كانط"رقابة العقل هي التي تفرض على الإنسان الالتزام بالواجب، وينبغي أن يتأسس الواجب على الإرادة الطيبة وتوخي الخير في كل سلوك،

"ج.ماري غويل"الواجب نابع من الحياة وقوانينها ويرتبط بقدرة الإنسان وشعوره بما يستطيع القيام به دون أي إكراه، وكل قدرة تنتج واجبا.


المحورالثاني من مجزوءة الأخلاق الواجب 
الوعي الأخلاقي : 

كيف يتكون لدى الإنسان الوعي بالواجبات؟ وما مصدر الإحساس بضرورة احترام الواجب؟

مواقف الفلاسفة :


"ج.ج. روسو" الإحساس بضرورة احترام الواجبات فطري في الإنسان، إن الإنسان يعرف الخير بشكل فطري ولا يحتاج للدين والمجتمع والثقافة ليتعلم ما هو خير.

"نيتشه" الوعي الأخلاقي باحترام الواجب مصدره العلاقات الاجتماعية فبين الدائن و المدين (في القرض) يحضر تأنيب الضمير الذي يلزم الفرد بإرجاع ما أخذه من الغير.


المحور الثالث من مجزوءة الأخلاق الواجب 
الواجب والمجتمع : 

هل احترام الواجب نابع من سلطة المجتمع، أم ينبغي على الإنسان الالتزام بواجبات تجاه الإنسانية جمعاء؟ هل الواجب يرتبط بكل مجتمع و يختلف من مجتمع لآخر، أم انه مرتبط بالإنسان عموما؟

مواقف الفلاسفة :


"إميل دور كايم" احترام الواجب مصدره سلطة المجتمع، بمعنى أن المجتمع يفرض رقابته على الأفراد لكي يقوموا بالواجبات.

"برغسون" لا بد من توفر سلطة المجتمع من اجل احترام الواجب، ولا بد من الانفتاح على الواجبات الكونية التي تتجاوز انغلاق المجتمع.


مجزوءة الأخلاق السعادة

مجزوءة الأخلاق السعادة
مجزوءة الأخلاق السعادة

تقديم مفهوم السعادة :

تعتبر السعادة هدفا أسمى يتوخى كل إنسان الوصول إليه، وتعمل الأخلاق والدين والسياسة على توفير الظروف المناسبة للسعادة وعلى توجيه الإنسان إلى الطريق المؤدي إليها، غير أن مفهوم السعادة يختلف تحديده من فرد إلى آخر، فهناك من يركز على السعادة المادية، وآخر على السعادة الروحية بينما يركز آخر على السعادة العقلية (المعرفية)، ولقد اهتمت الفلسفة بالسعادة منذ العصور القديمة فأنتجت تصورات مختلفة بطرق تحصيل السعادة الفردية و الجماعية.

المحور الأول من مجزوءة الأخلاق السعادة 

تمثلات السعادة :


ما هي السعادة؟ و كيف يمكن تحقيقها؟

مواقف الفلاسفة :

"أرسطو" السعادة خير نسعى إليه من أجل ذاته، وتتحقق سعادة الفرد بالتزامه بالأخلاق الفاضلة، ثم إن السعادة حسب تنبني على الاجتهاد والجد و ليس اللهو.

"كانط" السعادة تصور كامل مجرد بينما حياة الإنسان تنبني على كل ما هو جزي و تجريبي، إذن السعادة بمثابة مثال للخيال لا يمكن تحقيقه.


المحور الثاني من مجزوءة الأخلاق السعادة 
البحث عن السعادة : 

هل التقدم الإنساني يؤدي إلى تحقيق السعادة، أم إلى الابتعاد عنها؟

مواقف الفلاسفة :

"ج.ج. روسو" أدى الانتقال من حالة الطبيعة إلى حالة المجتمع، فقدان الإنسان سعادته وتحول البحث عنها إلى شقاء دائم.

"هيوم" تتحقق السعادة من خلال تنمية الدوق والسمو بمشاعر الإنسان وعواطفه والاهتمام بالمتعة الجمالية مع ظهور الفنون الجميلة وتطورها.


المحور الثالث من مجزوءة الأخلاق السعادة 
السعادة والواجب : 

هل القيام بالواجب يساهم في تحقيق السعادة أم يعيق الوصول إليها؟

مواقف الفلاسفة :

"راسل" لا تتجلى السعادة إلا ضمن العلاقات الاجتماعية التي تجعل الذات تهتم بالغير وتتعاطف معه، وينبغي استشعار الواجب في التعامل مع الآخرين.

"الان" السعادة واجب على الإنسان تجاه ذاته وهي غاية يمكن بلوغها، وهي كذلك واجب نحو الغير بإسعاده وإبعاد كل أشكال القلق والاستياء والشقاء والملل...


مجزوءة الأخلاق الحرية

مجزوءة الأخلاق الحرية
مجزوءة الأخلاق الحرية

تقديم مفهوم  الحرية :

يدل مفهوم الحرية في معناه الفلسفي على قدرة الفرد اختيار غاياته و السلوك وفق إرادته الخاصة، دون تدخل عوامل توثر في تلك الإرادة، إن الحرية بهذا المعنى تقتصر على الإنسان وحده، غير أن هذه الحرية التي تضع الإنسان فوق باقي الكائنات الطبيعية تبدو متعارضة مع مبدأ الحتمية الذي تخضع له كل واقعة


"لايبنتز" يعد لفظ الحرية صعب التحديد إذ يتداخل فيه الجانب النظري مع الجانب العملي و لذلك يصبح مفهوما غامضا و ملتبسا، إذ نجد حالات يُنظر عادة إليها بأنها تناقض الحرية و مع دلك نجد الإنسان حراً في ظلها و بالمقابل نجد حالات يعتقد أنها تعبر عن الحرية ورغم ذلك لا تخلو من إكراه، و قد تكون عوائق الحرية طبيعية كما قد تكون اجتماعية.


المحور الأول من مجزوءة الأخلاق الحرية 
الحرية و الحتمية :

هل الإنسان مخير أم مسير؟ هل حرية الإنسان مطلقة أم نسبية؟

مواقف الفلاسفة :


"ابن رشد" الفعل الإنساني يتصف بحرية جزئية مصدرها القدرة التي يتمتع بها على القيام بأفعاله، لكن هناك عوامل تحد من حرية الإنسان و تتمثل في النظام الذي تخضع له الطبيعة.

"موريس ميرلوبونتي" لا يتمتع المرء بحرية مطلقة ولا يخضع بشكل كلي للضرورة، فكل إعلان لحرية مطلقة هو مجرد وهم، وكل نفي التام للحرية يظل كذلك خاطئ.


المحور الثاني من مجزوءة الأخلاق الحرية 
حرية الإرادة : 

ما هو المجال الذي تكون فيه إرادة الإنسان حرة؟ هل تكون إرادة الإنسان حرة في المجال المعرفي أم في المجال الأخلاقي؟

مواقف الفلاسفة :


'إم. كانط" كل كائن عاقل هو كائن يتمتع بحرية الإرادة والقدرة على القيام بالفعل الأخلاقي، ولا معنى للفعل الأخلاقي في غياب الحرية والارادة.

"نيتشه" إن الإرادة الحقيقية تتمثل هي إرادة الحياة و تنبني على تلبية الرغبات و الشهوات الغريزية و إعادة الاعتبار للجانب الجسدي في الإنسان.


المحور الثالث من مجزوءة الأخلاق الحرية 
الحرية والقانون : 

هل يعتبر القانون مساعدا على تحقيق الحرية أم عائقا أمام وجودها؟ هل هناك وجود لحرية في غياب قانون يدافع عنها؟

مواقف الفلاسفة :


"مونتيسكيو" ليست الحرية هي القيام بكل ما يريده الإنسان، بل الحرية هي القيام بما تسمح به القوانين، فالقانون لا يعارض الحرية بل ينظمها.

"حنا أرندت" السياسة و الحياة الاجتماعية هي مجال ممارسة الحرية الفعلية، و في غياب تنظيم سياسي لا يمكن الحديث عن حضور للحرية.


لديك سؤال اتركه اسفل الموضوع كي اجيب عليه وشارك الموضوع مع اصدقائك لتعم الفائدة بالتوفيق

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات: