الخميس، 1 ديسمبر، 2016

الشخص بين الضرورة والحرية

في هذا الموضوع سنتطرق لمحور اخر من دروس مادة الفلسفة للسنة الثانية بكالوريا
 سنتطرق للمحور الثالث الشخص بين الضرورة والحرية المحور الذي يندرج ضمن مفهوم الشخص والذي ينطوي كذلك ضمن مجزوءة الوضع البشري
يمكنك الاطلاع على باقي الدروس التي تطرقنا لها سابقا:
الشخص والهوية 
الشخص بوصفه قيمة


الشخص بين الضرورة والحرية
الشخص بين الضرورة والحرية

الشخص بين الضرورة و الحرية 

الإشكالية

السؤال إذن هل الإنسان فاعل حر و هو المتحكم الوحيد في أفعاله ،و صانع مصيره ؟ أم أنه محدد بقوانين مثل قوانين العلة و المعلول شأنه شأن حركات الصخرة التي تهوي من عل ؟

المفاهيم الأساسية في محور الشخص بين الضرورة والحرية :

- الحرية: هي حالة التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان وإنتاجه سواء كانت قيودا مادية أو قيودا معنوية، فهي تشمل التخلص من العبودية لشخص أو جماعة، التخلص من الضغوط المفروضة على شخص ما لتنفيذ غرض ما، أو التخلص من الإجبار والفرض.
و الحرية هي إمكانية الفرد بدون أي جبر أو ضغط خارجي على اتخاذ قرار أو تحديد خيار من عدة إمكانيات موجودة. مفهوم الحرية يستوجب بشكل عام شرط الحكم الذاتي في معالجة موضوع ما.
- الحتمية: مبدأ يفيد عموم القوانين الطبيعية و ثباتها فلا تخلف و لا مصادفة،و قد تمتد الحتمية إلى الظواهر الإنسانية فتخضعها لظروف و عوامل سيكولوجية و طبيعية ، ومن ثم تتعارض مع حرية الإرادة

المواقف الفلسفية في محور الشخص بين الضرورة والحرية :

- أطروحة اسبينوزا:

يدحض اسبينوزا التصور العام الذي يعتقد أن الإنسان ذات حرة لمجرد قدرته على التفكير و المعرفة و الوعي يقول اسبينوزا "....تلك هي الحرية الإنسانية التي يتبجح الكل بامتلاكها و التي تقوم فقط في واقعة أن للناس وعي بشهواتهم و يجهلون الأسباب التي تحددهم حتميا ".

ويرى اسبينواز أن الشعور الحدسي للإنسان بأنه قادر على الاختيار هو شعور واهم ،و ما يجعله يعتقد أنه حر هو جهله بالأسباب المتحكمة في الاختيار بالفعل .إن مثل الإنسان كمثل حجر طائر في الهواء فلو كان لديه وعي لغدا على ثقة من أنه يتحرك بإرادته الحرة ،نظرا إلى جهله بالقوى التي حركته.
ومن ثم فالإنسان حسب اسبينوزا يخضع لقوانين الحتمية مثله مثل باقي الكائنات الطبيعية الأخرى ،و لا قدرة له على الخروج عن عللها و أسبابها ،وما يميزه فحسب فهو قدرته على الوعي بهذه الحتمية .

- أطروحة جون بول سارتر

الحرية عند سارتر هي جوهر الإنسان ،بل ليس له من اختيار سوى أن يكون حر :يقول سارتر " إننا مقضيٌ علينا بأن نكون أحرارًا" و ليس للحرية مرادف عند الإنسان و هي غير مشروطة و لا محدودة بأي حد : فالإنسان حر لأن وجوده يسبق جوهره :أي أنه هو الذي يختار ماهيته كيفما شاء ويصنع حياته بكل حرية و يتحمل مسؤولية اختياره هذا .و هذه المسؤولية تتجاوز ذاته لتشمل الإنسانية جمعاء ، و هي المسؤولية التي تحفظ المجتمع من الفوضى و التفكك.و الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يستطيع أن يقاوم الجبر و كل الاشراطات كيفما كانت ويتحرر من أسر الطبيعة وقوانينها إن تصور سارتر حول ينسجم مع التصور الوجودي عامة الذي يرى فيها محددا جوهريا للذات الإنسانية ،و ضامنا للعيش المشترك .إن حرية التزام كما قرر سارتر من قبل .



لديك سؤال اتركه اسفل الموضوع كي اجيب عليه وشارك الموضوع مع اصدقائك لتعم الفائدة بالتوفيق

التعليقات
0 التعليقات

0 التعليقات: